الحدائق المدرسية وضرورة الاهتمام بها - الأستاذ مخدمي ابراهيم -

2 (مشاركات) / 0 جديد
آخر موضوع
الحدائق المدرسية وضرورة الاهتمام بها - الأستاذ مخدمي ابراهيم -

الحدائق المدرسية وضرورة الاهتمام بها

 تؤدي الخضرة إلى حماية البيئة من التلوث، ما يؤثر على الناحية الصحية للطلبة ,كذلك توفر الهواء النقي وترفع رطوبة الجو وتعدل الحرارة. وما الحدائق المدرسية إلا رباط قوي بين الإنسان وما يحيط به من عالم يعيش فيه , فلقد شعر الإنسان منذ وجوده بحاجته الشديدة إلى مكان تهدأ فيه نفسه وتطمئن أحاسيسه ويستريح فيه بالتطلع إلى جماله ويعوضه الكثير من عناء الدراسة والتتبع.. هذا المكان هو الحديقة المدرسية , ولكن الواقع في مدارسنا عكس ذلك فأنت تجد مساحات كبيرة في المدرسة قد تجمعت فيها الأوساخ والزبال والرحلات المحطمة والكتب التالفة بحيث أثرت على جمالية المدرسة إضافة إلى ما تبعثه من روائح كريهة .

ان البيئة المدرسية السليمة تعد من العوامل المساعدة على نجاح العملية التربوية والتعليمية وخلق جيل ناجح يخدم أمته ووطنه. لكننا نلاحظ تجاهل المؤسسات التربوية والتعليمية العناية بالحديقة المدرسية وتطويرها, حيث إن الأبنية المدرسية مقتصرة على تهيئة الرحلة والسبورة فيما تخلو من وسائل الراحة والمختبرات وساحات اللعب المنظمة النظيف. وفي النهاية يلجأ الطلبة إلى ممرات المدرسة مكانا للاستراحة .

إن الحدائق المدرسية تؤدي دورا مهماً في تربية الطلبة وتوجيههم نحو التعلم واكتساب المهارات التي تمكنهم من التعامل بايجابية مع متطلبات الحياة وتعقيداتها وتجنبهم السقوط في كثير من الأمراض السيكولوجية والاجتماعية. وان علماء النفس يؤكدون " أن الحدائق المدرسية تعد من أهم العوامل التربوية التي تزيد من كسب حب الطلبة للمؤسسات التعليمية وإقبالهم عليها وتدخل البهجة في نفوسهم , وان رؤية الأشجار والأزهار بصورة مستمرة في البيئة المحيطة تساعد على تنمية العلاقات الاجتماعية وتخفف الأزمات النفسية وتسهم في بناء صحة نفسية جيدة للطلبة وكذلك تساعد على تطوير التوعية الفنية والجمالية للطلبة من خلال إطلاق طاقاتهم الإبداعية وتهيئ الظروف والبيئة الملائمة في إطار المنظومة التعليمية الشاملة , فالحدائق المدرسية تحرك طاقات الخلق الكامنة في أعماق الطالب وتتيح له فرصة التخيل والقدرة على عرض أفكاره بصورة إبداعية .

دعوة إلى مدراء المؤسسات التربوية  إلى الاهتمام بالحديقة المدرسية عبر جهازها التربوي وزيارة المدارس والاطلاع على الواقع البيئي فيها ومحاسبة المديرين عن كل تقصير في هذا الجانب.

نشكركم على هذا الموضوع ، اذ يجب ان تكون الحدائق في البيوت والمصالح الإستشفائية وحتى المساجد ولما لا . ولكن نلاحظ أن العديد من المؤسسات التربيوية لديها مساحات شاغرة ولاتستغلها في المساحات الخضراء، بحجة نقص العمال .ولماذا لانستغل النوادي الخضراء التي اصبح همها الوحيد هو الظفر بالجوائز والمشاركة في المنافسات الخارجية اذ ان نشاطها اصبح موسمي فقط . ونسوا استغلال مؤسساتهم واخضرارها .